كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - رافعيّة التيمّم للحدث
ببدليته؛ بأن يقول: إنّ المعتبر في الصلاة هو الطهور، و هو لا يحصل إلّا بالوضوء و الغسل، و أمّا التيمّم فبدل عن الطهور، لا موجب له و رافع للحدث، و إلّا فلو قيل بحصول الطهور منهما فلا معنى للبدلية، و سيأتي في المسألة الآتية ما هو التحقيق.
ثمّ إنّ ما ذكرنا هاهنا من إنكار البدلية بالمعنى المتقدّم، لا ينافي ما سيأتي منّا مراراً من التمسّك بإطلاق البدلية و عموم المنزلة [١]، كما يظهر بالتأمل.
رافعيّة التيمّم للحدث
و منها: صرّح غير واحد [٢] بل ادّعى الإجماع جماعة [٣] بأنّ التيمّم ليس برافع للحدث، بل هو مبيح، فلا يجوز فيه نيّة الرفع. و قد استدلّ عليه بعد الإجماع ببعض وجوه عقلية، سيأتي الكلام فيها و في حال الإجماع المدعى [٤].
و ليعلم: أنّه لا ريب في أنّ المستفاد من الأخبار استفادة قطعيّة أنّ التيمّم طهور، كما أنّ الوضوء و الغسل كذلك،
كقوله: إنّه «أحد الطهورين» [٥]
و «إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد» [٦]
و «إنّ اللَّه جعلهما طهوراً: الماء، و الصعيد» [٧]
و إنّه
[١] يأتي في الصفحة ٣٨٧ و ٣٨٩ و ٤٠٠.
[٢] المبسوط ١: ٣٤، جامع المقاصد ١: ٥٠٦، الدروس الشرعيّة ١: ١٣٤.
[٣] المعتبر ١: ٣٩٤، منتهى المطلب ١: ١٤٥/ السطر ١، تذكرة الفقهاء ٢: ٢١٤.
[٤] يأتي في الصفحة ٢٢٤ ٢٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٥ و ١٧.
[٧] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ٣.