كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
«مرّتين مرّتين للوجه و اليدين» [١]
و
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: كيف التيمّم؟ فقال: «هو ضرب واحدة للوضوء و الغسل من الجنابة: تضرب بيديك مرّتين، ثمّ تنفضهما نفضة للوجه، و مرّة لليدين» [٢]
فهي في مقام حكم آخر لا يمكن استفادة لزوم الاستيعاب منها، كما لا يستفاد لزوم مسح تمام اليد منها، فهي لا تعارض أخبار المسح على الكفّ، و لا ما دلّت على مسح الجبينين، كما لا يخفى. و الظاهر أنّ صحيحة المرادي [٣] من هذا القبيل.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم [٤] و موثّقة سماعة [٥] المشتملتان على مسح الذراعين إلى المرفق، فهما محمولتان على التقيّة، و استقرّ المذهب على عدم العمل بهما. و يمكن أن تكون صحيحة المرادي أيضاً كذلك.
و أمّا
موثّقة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و يديك» [٦]
فمن القريب أن تكون بصدد بيان عدم لزوم نقل التراب إلى الوجه؛ حيث قد يدّعى دلالة الآية على لزومه [٧]، و يظهر
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٧٠.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٧٢.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٨/ ٦٠٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٧] أحكام القرآن، الجصّاص ٢: ٣٩٠، الجامع لأحكام القرآن، القرطبي ٥: ٢٣٩.