كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - حول كلمات القوم في المقام
و عن «المعتبر» عن قوم من أصحابنا اختيار ثلاث ضربات [١].
و حكي عن المفيد في «الأركان» [٢] و عن التقيّ [٣] عن جماعة من القدماء في الكلّ ضربتان [٤]. و نسب ذلك إلى الصدوق أيضاً [٥]، و هو موافق للنسخة التي عندنا من «أماليه» قال: «فإذا أراد الرجل أن يتيمّم، ضرب بيديه على الأرض مرّة واحدة، ثمّ ينفضهما فيمسح بهما وجهه، ثمّ يضرب بيساره الأرض، فيمسح بها يده اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع، ثمّ يضرب بيمينه الأرض فيمسح بها يده اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع، و قد رُوي: أن يمسح الرجل جبينيه و حاجبيه، و يمسح على ظهر كفيه، و عليه مضى مشايخنا» [٦] انتهى.
و هذه النسخة و إن كانت مغلوطة، لكن لم يفصّل فيها بين التيمّم بدل الوضوء و الغسل، فهي شاهدة على أنّ التفصيل لم يكن مشهوراً في تلك الأعصار، بل مضى المشايخ على خلافه.
و يشهد له أنّ شيخ الطائفة في «الخلاف» لم يتمسّك لمذهبه بالإجماع [٧] مع أنّ دابة فيه ذلك، و إنّما تمسّك بصحيحة زرارة المتقدّمة [٨]، فيعلم من ذلك أنّ اختياره له كان بتخلّل اجتهاد، لا لأمر آخر نحن بعيدون عنه.
[١] المعتبر ١: ٣٨٨.
[٢] انظر ذكرى الشيعة ٢: ٢٦١، مفتاح الكرامة ١: ٥٤٦/ السطر ٢٦.
[٣] هكذا في مصباح الفقيه، لكن الصحيح «المنتقى».
[٤] منتقى الجمان ١: ٣٥١.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٤٦/ السطر ٢٧، المعتبر ١: ٣٨٨.
[٦] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٧] الخلاف ١: ١٣٤.
[٨] تقدّمت في الصفحة ٣٠٨.