كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء و لو بالمعالجة
الأمر السابع في وجوب تحصيل الماء و لو بالمعالجة
لو تمكّن من مزج الماء الذي لا يكفيه بما لا يسلبه الاسم فتحصّل به الكفاية، فهل يجب ذلك، كما عن جماعة من المتأخّرين منهم العلّامة [١]، أو لا كما عن الشيخ و أتباعه [٢]؟
مقتضى ما مرّ مراراً [٣] من أنّ التيمّم مصداق اضطراري لدى العجز عن المصداق الاختياري، و أنّ التكليف بالصلاة مع المائية مطلق يحكم العقل بلزوم تحصيله و لو بحفر بئر، أو إذابة ثلج ما لم يكن حرجيّا، أو غير ذلك من أنحاء التوصّل إليه لزوم مثل هذا العلاج لتحصيل المطلوب المطلق. و المتفاهم من الأدلّة تعليق التيمّم على العجز عن الماء، و ليس المراد من «عدم الوجدان» هو ما يقتضي الجمود عليه، و لهذا يجب الوضوء و الغسل مع وجود ثلج أو ماء جامد مع إمكان إذابتهما أو دلكهما على الجسد بنحو يحصل مسمّاهما بواسطة الإذابة بحرارته،
ففي رواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلّا الثلج، قال: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر» [٤]
يعني هما سواء.
و
في رواية معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: يصيبنا
[١] مختلف الشيعة ١: ٧٣، البيان: ١٠٣، روض الجنان: ١٣٣/ السطر ٢٦، مدارك الأحكام ١: ١١٥.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٨٧/ السطر ٣، المبسوط ١: ٩ ١٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣ و ١٤ و ١٩ و ٢٠ و ٢٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ١.