كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - الأمر الثاني في اشتراط التيمّم بما لا يخرج عن مسمّى «الأرض»
الأمر الثاني في اشتراط التيمّم بما لا يخرج عن مسمّى «الأرض»
لا يصحّ التيمّم بما خرج عن مسمّى «الأرض» كالمعادن الخارجة عن مسمّاها، مثل الزرنيخ و الملح و الكحل و الأحجار الكريمة و الذهب و الفضّة، و كالنبات و الشجر بلا إشكال و لا خلاف، إلّا المحكي عن ابن أبي عقيل من تجويزه «بالأرض و بكلّ ما كان من جنسها، كالكحل و الزرنيخ، لأنّه يخرج من الأرض» [١].
و الظاهر من قوله: «من جنسها» ما لا يخرج عن مسمّاها، فيوافق المشهور، و إن كان تمثيله بما ذكر و تعليله ربّما ينافيان ذلك. و لعلّ مراده من «الخروج من الأرض» بنحو خاصّ منه بما لا ينافي كونه من جنسها، فيكون موافقاً للحكم الكلّي للقوم، و تمثيله بما ذكر من تعيين المصداق، لا الاختلاف في الفتوى و إن لا يخلو من بعد.
و كيف كان: يدلّ على المطلوب الإجماعات المنقولة [٢] و الشهرة المحقّقة [٣] و ظواهر الأدلّة الدالّة على أنّ ما يتيمّم به هو الأرض و الصعيد، و ما خرج عن مسمّاها و لا يكون صعيداً و أرضاً لا يصحّ التيمّم به [٤].
[١] انظر المعتبر ١: ٣٧٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ١٣٠، الخلاف ١: ١٣٤ ١٣٥، غنية النزوع ١: ٥١، منتهى المطلب ١: ١٤١/ السطر ٣٢.
[٣] المعتبر ١: ٣٧٢، قواعد الأحكام ١: ٢٢/ السطر ٢٣، كشف اللثام ٢: ٤٤٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧.