كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
بل عن ظاهر «المنتهى» الإجماع عليه، قال: «لو أجنب مختاراً و خشي البرد تيمّم عندنا» [١] و في «الجواهر»: «المشهور بين الأصحاب نقلًا و تحصيلًا عدم الفرق بين متعمّد الجنابة و غيره» [٢].
هذا كلّه مع منافاة ما ذكر للكتاب [٣] و السنّة [٤]، و إباء أدلّة نفي الحرج [٥] من التقييد، و مخالفته لسهولة الملّة و سماحتها، و مخالفة بعض مراتبه للعقل، كخوف تلف النفس، و لهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه [٦]، زاعماً كونه جمعاً بين الأخبار و بين مثل
صحيحة عبد اللَّه بن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: «يتيمّم و يصلّي، فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد» [٧].
و يتلو الجمع المتقدّم في الضعف لو لم يكن أضعف منه حمل الصحيحتين على الاستحباب بدعوى: «أنّ الغالب أنّ الخوف على النفس من مرض شديد أو تلف من البرد عند صحّة المزاج كما هو منصرف السؤال إنّما ينشأ عن احتمال موهوم في الغاية لا يجب رعايته، و المظنون الغالب في مثل الفرض الأمن من الضرر لو فرض التحمّي و التحفّظ. بل ربّما يكون الخوف من
[١] منتهى المطلب ١: ١٥٣/ السطر ٤.
[٢] جواهر الكلام ٥: ١٠٨.
[٣] كقوله تعالى وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. البقرة (٢): ١٩٥.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢، و: ٣٩٠، الباب ٢٧، الحديث ١.
[٥] كقوله تعالى وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٦] مستند الشيعة ٣: ٣٧٦.
[٧] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٦، الحديث ١.