كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب و جوابه
ممكناً؛ برفع ظاهر التراب و التيمّم باليابس من الأرض الذي لم تنفذ إليه البلّة، فالصحيحة سيقت لبيان مراتب التيمّم: بأنّه إن أمكن بالأرض اليابسة فهو، و إلّا فبأجفّ موضع منها فالأجفّ؛ إلى أن لا يجد إلّا الطين فيتيمّم به، كما هو المفروض في ذيلها، فلم تكن بصدد بيان تقدّم التراب على سائر وجه الأرض، بل بصدد بيان تقدّم اليابس على غيره، و الأجفّ على غيره، فهي غير مربوطة بالمقام.
و بالجملة: فرض عدم التراب لفرض عدم وجود الأرض اليابسة، لا لموضوعية التراب مقابل وجه الأرض، فحينئذٍ إن أمكن الالتزام بمضمونها، فلا محيص عن اعتبار المراتب فيما يتيمّم به؛ تراباً كان أو غيره، فالتراب اليابس و الأرض اليابسة مقدّمان على غيرهما، و الأجفّ مقدّم على غيره، و مع عدم إمكانه كما هو الحقّ لا بدّ من حملهما على مراتب الفضل. و ربّما يأتي الكلام فيها [١].
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: أنّ مقتضى الأدلّة صحّة التيمّم اختياراً بمطلق وجه الأرض، و أنّه المراد من «الصعيد» في الآية.
الاستدلال بالإجماع على اشتراط خصوص التراب و جوابه
بقي الكلام فيما نسب إلى «ناصريات السيّد» من دعوى كون «الصعيد» هو التراب، بل دعواه الإجماع عليه، و كذا في إجماع «الغنية» و لا بأس بذكر عبارتهما حتّى يتضح حال النسبة:
قال في «الناصريات» بعد كلام من الناصر: «و الذي يذهب إليه أصحابنا أنّ
[١] يأتي في الصفحة ١٩٣.