كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - بصحيحة زرارة
ابتدائيّة، و أنّ جميع النحويّين من البصريّين منعوا ورود «من» لغير الابتداء» [١].
نعم، لو ثبت اشتراكها بين المعاني المذكورة لها، يكون المجيء للتأكيد خلاف الأصل، لكنّه غير معلوم.
و يحتمل أن تكون بدلية، مع رجوع الضمير إلى «الماء» و هذا الاحتمال أيضاً لا يقصر من احتمال كونها تبعيضية.
و يحتمل أن تكون ابتدائية، و الضمير راجعاً إلى «التيمّم».
و أن تكون سببية، و الضمير راجعاً إلى الحدث المستفاد من سوق الآية.
أو يكون مساقها مساق
قوله: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٢] ..
إلى غير ذلك من الاحتمالات التي بعضها أقرب من التبعيضية أو مساوٍ لها.
الاستدلال لتعيين المراد من قوله تعالى
صَعِيداًبصحيحة زرارة
و قد يستدلّ [٣] لتعيين المراد من الآية
بصحيحة زرارة: أنّه قال لأبي جعفر (عليه السّلام): أ لا تخبرني من أين علمت و قلت: «إنّ المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين»؟ .. إلى أن قال: «فلمّا وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً؛ لأنّه قال بِوُجُوهِكُمْ ثمّ وصل بها وَ أَيْدِيَكُمْ ثمّ قال مِنْهُ أي من ذلك التيمّم؛ لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجرِ على الوجه؛ لأنّه يعلق
[١] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٥/ السطر ١٥.
[٢] الكافي ٣: ٥٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] ذخيرة المعاد: ١٠٣/ السطر ٢١ ٢٩.