كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - و منها ما اشتملت على بيان كيفية التيمّم عملًا،
و
صحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: و ذكر التيمّم و ما صنع عمّار، فوضع أبو جعفر (عليه السّلام) كفّيه على الأرض .. [١] إلى آخره.
و
موثّقة سَماعة أو صحيحته [٢] قال: سألته: كيف التيمّم؟ فوضع يده على الأرض .. [٣] إلى آخره.
و احتمال الاشتباه من الرواة في حكاية الفعل [٤]، لا يُعتنى به، سيّما مع تعدّدهم و تكرّر الرواية، و كونهم من قبيل زرارة و الخزّاز و سماعة.
فدار الأمر بين تقييد الإطلاقات كتاباً و أخباراً، و رفع اليد عن صحيحة زرارة المتقدّمة [٥] الحاكية لفعل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) بلفظ أبي جعفر (عليه السّلام) مع أنّ إعمال الإطلاق و التقييد غير وجيه بعد الحكاية عن الفعل الشخصي تاركاً لما هو دخيل في الحكم فرضاً؛ و إن فهم من حكايته حكم كلّي و بين رفع اليد عن قيدية
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٨/ ٦٠٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٥.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة.
وجه الترديد لوقوع عثمان بن عيسى و سماعة في السند؛ لأنّ عثمان بن عيسى كان شيخ الواقفة و وجهها و من أصحاب الإجماع على قول، و لكنّ الظاهر رجوعه عن الوقف. و سماعة بن مهران ثقة عند النجاشي و واقفي عند الشيخ الطوسي.
رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧ و ٣٠٠/ ٨١٧، رجال الطوسي: ٣٣٧/ ٤، الفهرست: ١٢٠/ ٥٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٨/ ٦٠٢، الإستبصار ١: ١٧٠/ ٥٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٤] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٨٨/ السطر ٣٤.
[٥] تقدّمت في الصفحة ٢٥٠.