كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - حول ما عن «التذكرة» من استحباب الاستئناف مطلقاً
إفادة وجوب المضي لكون الأوامر فيها في مقام توهّم الحظر غير مسموعة بعد مغروسية حرمة قطع الصلاة، و كون النقض منافياً لاحترامها في أذهان المتشرّعة [١].
و فيه: أنّ الأوامر الواردة في ذلك المضمار، لا يستفاد منها إلّا الإرشاد إلى صحّة العمل، و لهذا لا يجوز التمسّك بمثلها على حرمة القطع، كما ترى معروفية عدم الدليل على حرمته إلّا الإجماع [٢] مع أنّ أمثال هذه الروايات كثيرة، و ليس ذلك إلّا لعدم دلالتها على وجوب المضي، فمع إرشاديتها إلى صحّة العمل و عدم انتقاض التيمّم، لا مانع من الجمع بينها و بين الأمر بالإعادة بحمله على الاستحباب.
و دعوى مغروسية حرمة القطع في أذهان المتشرّعة في زمان صدور الروايات بل مطلقاً، غير ثابتة، خصوصاً في مثل المقام الذي يمكن أن يقال فيه بارتكازية وجوب الاستئناف؛ لكون التيمّم طهارة اضطرارية.
و لو لا ضعف الرواية [٣]، و عدم إمكان التشبّث بالتسامح في أدلّة السنن في مثل المقام الذي هو مظنّة الإجماع على حرمة القطع لكان القول بالاستحباب غير بعيد. إلّا أن ينكر الإجماع بدعوى: أنّ القدر المتيقّن منه في غير مثل المورد، لكن الأحوط عدم القطع.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٠٦/ السطر ٢٩.
[٢] الحدائق الناضرة ٤: ٣٨٣، جواهر الكلام ٥: ٢٤١.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن المثنى، عن الحسن، عن الصيقلي. و الرواية ضعيفة بموسى بن سعدان.
رجال النجاشي: ٤٠٤/ ١٠٧٢.