كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - عدم جواز التيمّم بالغبار في حال الاختيار
عدم جواز التيمّم بالغبار في حال الاختيار
و منها: هل جواز التيمّم بالغبار مشروط بفقد التراب أو مطلق الأرض، كما نسبه في محكيّ «التذكرة» إلى علمائنا [١]، و عن «الكفاية»: «أنّه ظاهر أكثر الأصحاب» [٢] و عن «كشف اللثام» كذلك تارة، و أُخرى نسبته إلى الأصحاب [٣].
أو لا، فيصحّ التيمّم به اختياراً، كما عن السيّد حيث قال: «يجوز التيمّم بالتراب و غبار الثوب» [٤] و عن «المنتهى» و «إرشاد الجعفرية» تقويته؟
لكن لا يستفاد من عبارتهما المنقولة ذلك، بل يمكن أن يكون مرادهما جمع الغبار بمقدار يصدق عليه اسم «التراب» و هي هذه: «إنّ الغبار تراب، فإذا نفض أحد هذه الأشياء عاد إلى أصله، فصار تراباً مطلقاً» [٥].
بل يمكن أن يكون مراد السيّد من قوله المتقدّم هو الجواز في الجملة، و لم يكن بصدد بيان نفي الترتيب و عرضية الجواز.
و كيف كان: فالمتبع هو الأدلّة المتقدّمة الخاصّة، و أمّا مقتضى الآية الكريمة [٦] و الروايات الدالّة على أنّ التيمّم بالأرض و التراب [٧]، فعدم صحّته بالغبار مطلقاً و لو في حال الاضطرار؛ لعدم صدقهما عرفاً على الشيء المغبّر أو
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٠.
[٢] كفاية الأحكام: ٨/ السطر ٣٠.
[٣] كشف اللثام ٢: ٤٥٨ و ٤٥٩.
[٤] الناصريّات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٤/ السطر ٣٣.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٣٤/ السطر ٢٩، منتهى المطلب ١: ١٤٢/ السطر ٢٩.
[٦] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٧] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣ و ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣ و ٧.