كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨١ - حول ما عن «التذكرة» من استحباب الاستئناف مطلقاً
عليه؛ ممّا يطول الكلام لو تعرّضنا لموارد النظر في كلامه! و أعجب منه أنّه خالف المشهور مع تصديقه بتحصيل الشهرة، مع أنّ بناءه على اتباعها و ارتكاب التأويل في الأدلّة المخالفة لها كيف كانت، و في المقام خالفها، و ارتكب التأويلات الغريبة في أدلّتها الظاهرة الدلالة على المذهب المشهور!! [١] فراجع.
حول ما عن «التذكرة» من استحباب الاستئناف مطلقاً
ثمّ إنّه حكى عن «التذكرة» استحباب الاستئناف مطلقاً [٢]، و لعلّه
لرواية الصيقل، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل تيمّم، ثمّ قام يصلّي، فمرّ به نهر و قد صلّى ركعة، قال: «فليغتسل و ليستقبل الصلاة».
قلت: إنّه قد صلّى صلاته كلّها، قال: «لا يعيد» [٣].
بل يمكن أن يقال باستحباب الإعادة مطلقاً حتّى بعد الصلاة؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة الآمرة بالإعادة بعد الصلاة إذا أمن البرد [٤]. و يحتمل أن تكون للاستحباب مراتب بحسب حالات ما قبل الركوع، و ما بعده، و ما بعد الصلاة.
و ربّما يقال بالتنافي بين رواية الصيقل و ما دلّت على وجوب المضيّ خصوصاً ما فصّلت بين ما قبل الركوع و ما بعده [٥]، و دعوى قصور الأخبار عن
[١] جواهر الكلام ٥: ٢٣٨.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ٢١١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١، الحديث ٦.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٣٣٥ و ٣٥٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢١.