كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - حكم إدراك جميع الوقت مع الترابية و عدم إدراك شيء منه مع المائية
ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أ لا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الطهور!» [١]
و مثلها رواية الحسين بن أبي العلاء [٢]، و إن احتمل أن يكون المراد بهما نصف الوضوء، كما في صحيحة الحلبي [٣] فيكون المقصود المسح على بعض الوجه و اليد، لكن لا ينافي ذلك فهم قصور الترابية عن المائية، بل قد عرفت سابقاً دلالة الآية عليه [٤].
و بالجملة: لا قصور في دلالة الأدلّة على أنّ الوجدان المنافي لدرك الوقت، يعدّ من عدم الوجدان و من عدم مزاحمة المائية للوقت.
هذا مضافاً إلى أنّ الفحص عن موارد الأعذار، و أنّ الشارع لم يرفع اليد عن الصلاة في وقتها لأجل عذر من الأعذار، و يكون التخلّف عنه في غاية القلّة، يوجب الاطمئنان بل العلم بأنّ للوقت أهمّية لا يزاحمها شيء من الأعذار.
بل يشعر بذلك تسمية ترك الإتيان في الوقت ب «الفوت» دون فقدان غيره من الأجزاء و الشرائط، فالآتي بها بعد الوقت جامعة لسائر ما يعتبر فيها فاتت منه، و الآتي بها فيه مع فقد جلّ الأجزاء و الشرائط لم تفت منه.
بل الناظر فيما ورد في تارك الصلاة، و «أنّ من تركها متعمّداً فهو كافر» أو «برئت منه ذمّة الإسلام» و «أنّ تركها أعظم من سائر الكبائر» [٥] يرى أنّ المراد من تركها عدم إتيانها في وقتها إلى غير ذلك ممّا يستنبط منها أنّ الصلاة لا تترك بحال.
[١] الكافي ٣: ٦٥/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٢.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٥٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٣.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤١، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١١.