كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - الأمر الخامس فيما يترتّب على موضوع انقلاب التكليف بالترابية
الأمر الخامس فيما يترتّب على موضوع انقلاب التكليف بالترابية
قد مرّ أنّ الموضوع لانقلاب التكليف بالترابية، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكنه الاستعمال [١].
و إن شئت قلت: كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلّف إلى ماء يمكنه استعماله عقلًا و شرعاً.
أو قلت: عدم الوجدان الأعمّ من عدم الوجود للماء الكذائي.
فحينئذٍ نقول: لو تفحّص عن الماء بما قرّره الشارع و لم يقصّر فيه، صحّ تيمّمه و صلاته و لو كان الماء موجوداً بحسب الواقع؛ لتحقّق موضوع الانقلاب.
و أمّا لو قطع بعدم الماء، أو عدم الاهتداء إليه، أو قامت البيّنة على عدمه، أو عدم الاهتداء إليه، بطلا لعدم تحقّق الموضوع؛ لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي إلى الماء، فهو واجد للماء و إن كان قاطعاً بعدمه و غير معذور واقعاً؛ و إن كان معذوراً ظاهراً و غير معاقب على ترك الصلاة مع المائية، فيجب عليه الإعادة.
و كذا يجب الإعادة على الناسي لماء في رَحْله؛ سواء طلب في خارجه غلوة أو غلوتين أو لا؛ لأنّه واجد و إن كان غافلًا عنه. و عدم الوجدان في خارج الرحل مع كونه واجداً فيه، لا يوجب الانتقال.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢.