كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - الأمر الرابع حكم الإخلال بالطلب
إليه لو طلبه، صحّ تيمّمه و صلاته:
أمّا إذا كان بحيث لم يوجد إلى آخر الوقت، فظاهر بما مرّ.
و أمّا إذا حدث بعد الصلاة فلإطلاق الآية؛ فإنّ الظاهر من صدرها أنّه إذا قام المكلّف إلى الصلاة، يجب عليه الوضوء أو الغسل و لو في سعة الوقت، و مقتضى عطف المرضى و المسافر الفاقد عليه، جوازُ التيمّم في السعة، و بعد ما علم أنّ المراد بعدم الوجدان عدم الاهتداء إلى ما يمكن استعماله، تمّت الدلالة على صحّة التيمّم و الصلاة؛ لتحقّق الموضوع، و ظهور الآية في الإجزاء.
و يمكن الاستدلال على المطلوب بما دلّ على عدم وجوب الإعادة لو وجد بعد الصلاة مع بقاء الوقت،
كصحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت؟ قال: «تمّت صلاته، و لا إعادة عليه» [١]
و مثلها غيرها.
و هي و إن كانت في مقام بيان حكم آخر، لكن يستفاد منها أنّ من كان تكليفه التيمّم فصلّى بتيمّم، لا إعادة عليه و إن وجد الماء في الوقت.
و لو أخلّ بالطلب حتّى ضاق الوقت تيمّم و صلّى و لا قضاء عليه، و عن «المدارك»: «أنّه المشهور» [٢] و عن «الروض» نسبته إلى فتوى الأصحاب [٣]، و في «الجواهر»: «أنّه الأظهر الأشهر» [٤].
و يمكن استفادته من الآية بمناسبات مغروسة في الأذهان؛ بأن يقال: إنّ
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٤/ ٥٦٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٩.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ١٨٣.
[٣] روض الجنان: ١٢٧/ السطر ٢٥.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٨٦.