كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - نكتة أُخرى تقتضي بطلان الصلاة مع المائية
التحقيق [١]، أو قلنا بامتناعه و لزوم رفع الأمر عن المقيّد و المركّب الواجد، و تعلّق أمر آخر بفاقدهما [٢]. و على أيّ تقدير يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة الفاقدة.
و لو بدّل الشرط أو الجزء بآخر، يكون المأمور به فعلًا هو الطبيعة المتقيّدة بالبدل أو المشتملة عليه، لا المبدل منه، فيكون الإتيان به مع الجزء الساقط زيادةً في المأمور به الفعلي، و الاكتفاء به مع فرض التبديل غيرَ مجزٍ عن الواقع؛ و هو المأمور به الفعلي. و مجرّد اقتضاء الجزئية أو الشرطية لا يوجب عدمَ الزيادة، و جوازَ ترك الشرط الفعلي و الجزء كذلك، و الاكتفاءَ بما فيه الاقتضاء.
فالصلاة المشروطة بالتيمّم أو بالطهارة الحاصلة منه، هي المأمور بها فعلًا، و لم تكن مشروطة بالوضوء و الغسل، و الآتي بها معهما آتٍ بغير شرطها، و كذا في تبديل الجزء.
و دعوى حصول الطهارة التي من الترابية من الغسل و الوضوء مع شيء زائد؛ لأنّها مرتبة كاملة من الطهارة، غير متضحة الدليل. و مجرّد كون المائية أكمل من الترابية في تحصيل الغرض، لا يوجب وحدتَهما واقعاً و اختلافَهما بالشدّة و الضعف؛ لإمكان أن تكونا صنفين أحدهما أفضل من الآخر، فلا يحصل من أحدهما ما يحصل من الآخر.
مع أنّ في أصل دعوى كون الشرط أمراً معنوياً حاصلًا منهما كلاماً؛ لقوّة احتمال أن يكون الطهور عبارة عن الوضوء و الغسل و التيمّم، لا أمراً حاصلًا منها، و لا تبعد أقربية ذلك إلى ظواهر الأدلّة و كلمات الأصحاب. و مثل
قوله
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٦٨.
[٢] فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٩٣.