كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - وجوب الفحص عن الماء
وجوب الفحص عن الماء
كما لا إشكال في وجوب الطلب و الفحص عن الماء في الجملة، و حُكِي الإجماع عليه عن «الخلاف» و «الغنية» و «المنتهى» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «إرشاد الجعفرية» و «التنقيح» و «المدارك» و «المفاتيح» و ظاهر «المعتبر» [١] بل عن «السرائر» دعوى تواتر الأخبار به [٢].
و يدلّ عليه إطلاق الآية الشريفة؛ لما عرفت [٣] من أنّ الظاهر منها أنّ التكليف بالصلاة مع المائية، غير مقيّد بحال الاختيار، بل مطلق، و أنّ التعليق على عنوان اضطراريّ هو عدم وجدان الماء ظاهر عرفاً في أنّ الترابية طهارة اضطرارية سوّغها الاضطرار و الإلجاء، مع بقاء المطلوبيّة المطلقة في المائية على حالها، و معه يجب عقلًا الفحص و الطلب في تحصيل المطلوب المطلق إلى زمان اليأس، أو حصول عذر آخر. و ليس الشكّ في العذر عذراً عند العقلاء، نظير الشكّ في القدرة في الأعذار العقليّة.
بل الظاهر من الآية أنّ تعليق التيمّم على عدم الوجدان، ليس لأجل تحديد موضع المائية فقط، بل لمّا كان حكم العقل مع فقد الماء، هو سقوط الصلاة لعدم القدرة عليها مع المائية أفادت الآية الكريمة مطلوبيتها مع الترابية، و عدم سقوط أمرها بمجرّد العجز عن المائية، و أنّ الترابية مصداق اضطراري يجب عند فقدان الماء، فحينئذٍ يحكم العقل بوجوب
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥١٨/ السطر ٢٤، الخلاف ١: ١٤٧، غنية النزوع ١: ٦٤، منتهى المطلب ١: ١٣٨/ السطر ٢٤، تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٩، جامع المقاصد ١: ٤٦٥، التنقيح الرائع ١: ١٣٧، مدارك الأحكام ٢: ١٧٨، مفاتيح الشرائع ١: ٥٩، المعتبر ١: ٣٩٢.
[٢] السرائر ١: ١٣٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٣ ١٤.