كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
و في اخرى: «أ فلا صنعت كذا؟» ثمّ تيمّم [١].
و تمسّك أبي جعفر (عليه السّلام) بها و بخصوصياتها لتعليم زرارة [٢]، فلا إشكال في إطلاقها و عدم تشابهها. نعم الروايات الحاكية لفعلهم [٣]، لا يكون فيها إطلاق معتدّ به من هذه الجهة.
و أمّا عدم صلوح شيء لتقييدها؛ فلأنّ أظهر ما في الباب في ذلك ممّا يمكن الركون إليه سنداً
موثّقة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك الأرض، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و يديك» [٤].
و
صحيحة المرادي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في التيمّم قال: «تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و ذراعيك» [٥].
بدعوى ظهورهما بل صراحتهما في كون مسح الوجه باليدين.
لكن يمكن إنكار ظهورهما فضلًا عن صراحتهما بأن يقال: إنّ محتملات قوله: «و تمسح بهما وجهك و يديك» كثيرة بدواً:
أحدها: أن يكون المراد «تمسح بهذه و هذه وجهك و يدك اليمنى و اليسرى» جموداً على ظاهر علامة التثنية من تكرير مدخولها، و ظاهر الضمير الراجع إلى
[١] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٧.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.