كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - عدم اختصاص الحكم بالأمثلة المذكورة في النصوص
توسيع من اللَّه عزّ و جلّ».
قال: «فإن كان في ثلج فلينظر لِبْدَ سرجه فليتيمّم من غُباره أو شيء مُغبر، و إن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه» [١].
و
صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر؛ إذا لم يكن معك ثوب جافّ أو لِبْد تقدر أن تنفضه و تتيمّم به» [٢].
و ينبغي التنبيه على أُمور:
عدم اختصاص الحكم بالأمثلة المذكورة في النصوص
منها: أنّه يظهر من تعليل صحيحة زرارة و إطلاق قوله: «أو شيء معه» في موثّقته، عدمُ اختصاص الحكم بالأمثلة المذكورة في النصوص، بل لولاهما أيضاً لا يفهم منها إلّا التمثيل، و اختصاص تلك الأمثلة بالذكر، لأجل كون المحارب المفروض في الصحيحة الأُولى، و المسافر الذي يكون ظاهراً مفروض سائر الروايات، لا يكون معهم شيء مغبّر نوعاً إلّا ما ذكر فيها، فلا يستفاد منها إلّا التمثيل، و تُلغى الخصوصية عرفاً بلا إشكال. كما أنّ الظاهر من النصّ و الفتوى عدم الترتيب بين المذكورات، فتقديم الثوب على اللِّبْد [٣] أو العكس [٤] ممّا لا وجه له.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩/ ٥٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٦٧/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٧.
[٣] السرائر ١: ١٣٨.
[٤] النهاية: ٤٩.