كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - و منها طائفة أُخرى مشتملة على «مرّتين»
و مثلهما
صحيحتا الخزّاز و داود بن النعمان [١] حيث سألا أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التيمّم، فذكر قضية عمّار، فقالا له: «كيف التيمّم؟ فوضع يديه على الأرض، ثمّ رفعهما فمسح وجهه و يديه فوق الكفّ قليلًا»
و اللفظ من الثانية.
فإنّ الاكتفاء بالمرّة بعد حكاية قصّة عمّار و سؤالهما عن الكيفية، كالنصّ في كفايتها عن بدل الغسل.
و يدلّ عليه إطلاق موثّقة زرارة و ابن أبي المقدام [٢] و غيرهما من غير احتياج إلى دعوى كون قوله: «مرّة واحدة» في ذيلهما قيداً للضرب لا للمسح، أو قيداً لهما؛ بدعوى أنّ الضرب كان مورد البحث و الخلاف عند العامّة و الخاصّة، لا المسح، فكون القيد للثاني كاللغو [٣]. و كيف كان: لا شبهة في قوّة ظهور تلك الروايات في الاجتزاء بالمرّة مطلقاً، و في بدل غسل الجنابة بالخصوص.
و منها: طائفة أُخرى مشتملة على «مرّتين»
كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما، قال: سألته عن التيمّم فقال: «مرّتين مرّتين للوجه و اليدين» [٤].
و محتملاتها كثيرة، ككون «المرّتين» قيداً للقول، أو لأمر مقدّر ك «اضرب» أو أحدهما قيداً للقول و الآخر للأمر.
ثمّ على فرض كونهما من متعلّقات الضرب، يمكن أن يكون الثاني تأكيداً للأوّل، و يمكن أن يكون تأسيساً؛ لبيان أنّ اللازم في التيمّم أربع ضربات: ضربتان للوجه، و ضربتان لليدين.
[١] تقدّم تخريجهما في الصفحة ٢٩٩.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٢٨٥.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٢١١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ١.