كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
تحديد الممسوح
و أمّا الممسوح، فيقع البحث فيه من جهات:
الجهة الاولى: في تحديد الوجه
و الكلام يقع فيه في مقامين:
المقام الأوّل: في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
فنقول: إنّ مقتضى إطلاق الآية [١] جواز مسح بعض الوجه؛ أيّ بعض كان بعد كون الباء تبعيضية؛ إمّا لقول السيّد المرتضى: «إنّ الباء إذا لم يكن لتعدية الفعل إلى المفعول، لا بدّ له من فائدة، و إلّا كان عبثاً، و لا فائدة بعد ارتفاع التعدية به إلّا التبعيض» [٢]، و هو من أهل الخبرة في صناعة الأدب، تأمّل.
و إمّا لصحيحة زرارة المفسّرة للآية عن أبي جعفر (عليه السّلام) [٣] و استدلّ (عليه السّلام) لتبعيض المسح في الوضوء و التيمّم بالباء.
و أمّا الروايات فعلى طوائف:
منها: و هي الأكثر ما اشتملت على عنوان «الوجه» [٤].
[١] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٢] الانتصار: ٣٣.
[٣] الفقيه ١: ٥٦/ ٢١٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٣، الحديث ١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١ و ٢ و ٤ و ٥ و ٧، و ٣٦١، الباب ١٢، الحديث ١ ٥.