كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - و منها ما اشتملت على بيان كيفية التيمّم عملًا،
غيره. و لمّا كان الضرب وضعاً أيضاً مع قيد، لا يكون النقل خلاف الواقع، كما لو كان مجيء إنسان موضوعاً لحكم، فجاء زيد مثلًا، فيصحّ أن يقال: «جاء زيد» و أن يقال: «جاء إنسان».
و بالجملة: حكى أبو جعفر (عليه السّلام) تارة: واقع القضيّة مع بعض الخصوصيّات غير الدخيلة في صحّة التيمّم و كيفيّته، كقوله (عليه السّلام): «أهوى بيديه إلى الأرض» و كقوله: «ضرب بيديه» و أُخرى: ما هو دخيل في الحكم، كقوله: «وضع يديه» إفادةً لعدم دخالة الخصوصيّة الزائدة. و ليس هذا من قبيل المطلق و المقيّد، بل هو حكاية قضيّة شخصية لا بدّ في ترك القيد الزائد الذي اشتملت عليه من نكتة، و المحتمل أن تكون ما ذكرناها.
و منها: ما اشتملت على بيان كيفية التيمّم عملًا،
كرواية الخزّاز الصحيحة على الأصحّ [١]، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن التيمّم فقال: «إنّ عمّاراً ..» إلى أن قال: فقلت له: كيف التيمّم؟ فوضع يده على المِسْح .. إلى آخره [٢].
و
صحيحة داود بن النعمان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التيمّم فقال: «إنّ عمّاراً ..» إلى أن قال: فقلنا له: فكيف التيمّم؟ فوضع يده على الأرض .. [٣] إلى آخره.
[١] رواها الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيّوب الخزّاز. و لا إشكال في رجال السند، إلّا في محمّد بن عيسى العبيدي، و هو ثقة على الأصحّ، كما صرّح به المصنّف (قدّس سرّه) في غير موضع من كتبه. راجع الجزء الأوّل: ٣٤٩.
[٢] الكافي ٣: ٦٢/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٥٩٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٤.