كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - و استدلّ أيضاً ب صحيحة رِفاعة،
المطلوب إلّا بمفهوم اللقب.
هذا مع أنّه لو كان في مقام الامتنان، لكان المناسب ذكر الأرض على أيّ حال؛ لأنّها طهور في الجملة.
و عن «روض الجنان» و «الروضة»: «لا قائل بالمنع مطلقاً» [١] و الحقّ ما مرّ [٢]، و لهذا ترى أنّ الروايات التي بصدد بيان الامتنان ذكرت فيها «الأرض» و هي ما مرّ من
الحديث المستفيض عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «جعلتْ لي الأرض مسجداً و طهوراً» [٣].
و استدلّ أيضاً ب [صحيحة رِفاعة،]
صحيحة رِفاعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و لا ماء، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه ..» إلى آخره [٤]
و نظيرها صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة [٥].
بدعوى: أنّ فرض عدم التراب خاصّة، دليل على عدم جواز التيمّم حال الاختيار بوجه الأرض، و إلّا لكان عليه فرض عدم الحجر أيضاً.
و فيه: أنّه من القريب أن يكون فرض عدم التراب في الأرض التي لها بِلّة لم تصل إلى حدّ الطين؛ لأجل أنّ البلّة لم تنفذ إلى باطن التراب، فمع وجود التراب في الأرض المبتلّة بالمطر القليل مثلًا، يكون التيمّم بالأرض اليابسة
[١] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٢٨/ السطر ١٧، روض الجنان: ١٢١/ السطر ١ ٧، الروضة البهيّة ١: ٤٥٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩/ ٥٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٤.
[٥] الكافي ٣: ٦٦/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١٠.