كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً
الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً
و الأقوى اعتبارها مطلقاً، و الدليل عليه مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة عن «الغنية» و «جامع المقاصد» و «الروض» و «مجمع البرهان» و ظاهر «المنتهى» و «الذكرى» و «المدارك» [١] و إلى ما أشرنا إليه في الترتيب من السيرة المستمرّة الكاشفة عن كونه كذلك من زمن الشارع المقدّس [٢]، و إن كان للإشكال في ذلك مجال؛ لاحتمال كونها لاقتضاء العادة و عدم الداعي إلى التفريق، لا الاعتبار، و إن أمكن أن يقال: إنّ في ارتكاز المتشرّعة اعتبارها الآية الكريمة، قال تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ [٣].
بناءً على كون الفاء للترتيب باتصال، كما هو المعروف [٤]، فيفيد قوله فَامْسَحُوا الترتيب باتصال عرفي بين المسح على الوجه و الأيدي، و بين وضع اليدين أو ضربهما على الأرض الذي هو المراد من قوله فَتَيَمَّمُوا؛ لأنّ قصد الأرض ليس بنفسه موضوعاً للحكم بلا إشكال.
بل أخذ العنوان الطريقي الذي ليس مقصوداً بالذات فيه، لعلّه دليل على أنّ المراد منه المرئي و المقصود، خصوصاً مع قيام القرينة عليه؛ فإنّ قوله فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً عقيب فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ظاهر عرفاً في أنّ المراد التوصّل إلى الصعيد للتمسّح به على الوجه، و المقصود هو الوضع أو الضرب على
[١] غنية النزوع ١: ٦٤، جامع المقاصد ١: ٤٩٣، روض الجنان: ١٢٧/ السطر ٣، مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٣٨، منتهى المطلب ١: ١٤٩/ السطر ٣٢، ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٧، مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٥.
[٣] المائدة (٥): ٦.
[٤] شرح الكافية ٢: ٣٦٥، مغني اللبيب ١: ٢١٣ ٢١٤، البهجة المرضيّة ٢: ٦٩.