كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الدليل على اعتبار الموالاة مطلقاً
الأرض على اليد أو أثرها عليها. لكنّه خلاف التحقيق كما مرّ [١]، و سيأتي بعض الكلام فيه [٢].
و بما ذكرنا يظهر صحّة التمسّك للمطلوب ببعض الأخبار،
كصحيح الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: «إذا لم يجد الرجل طهوراً و كان جنباً، فليتمسّح من الأرض» [٣].
و نظيرها صحيح ابن سنان [٤].
لعدم صدق «المسح منها» لو قطعت العلاقة، بعد ظهور «من» في الابتدائيّة، كما تقدّم حكايته عن أئمّة الأدب [٥].
و لو قيل: لا تدلّ الابتدائية إلّا على لزوم كون ضرب اليد مبتدئاً من الأرض، و منتهياً إلى الوجه، و أمّا اعتبار العلقة فلا، أ لا ترى أنّ المسافر إذا سافر من بلده إلى مكّة المعظّمة مع اشتغاله بين الطريق بأُمور كثيرة، بل مع تعطّله عن السير في بعض البلاد التي بين الطريق، يقال: «سافر من بلده إلى مكّة» من غير لزوم العلاقة! يقال: مع أنّ القياس لعلّه مع الفارق كما يظهر من التأمل في مثل: «تمسّح من التربة» أو «من الضرائح المقدّسة» و الأشباه و النظائر إنّ ما ذكر من النقض حاله حال المقام؛ لأنّه لو فرض التعطّل عنه بين الطريق بمقدار انقطعت العلقة بين قطعات سفره عرفاً، يخرج عن صدق «منه» و «إليه».
[١] تقدّم في الصفحة ١٥١ ١٥٣.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٤ ٢٦٧.
[٣] الكافي ٣: ٦٣/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٤٩ ١٥٠.