كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - بطلان أدلّة القول بالتفصيل
لا للأصل أو الأُصول أو أدلّة التنزيل و البدلية [١]، و كفاية عشر سنين [٢] و النهي عن إبطال العمل كتاباً [٣] و سنّة عن الانصراف حتّى يسمع الصوت و يجد الريح [٤] .. إلى غير ذلك ممّا يطول ذكرها [٥]؛ لقطع ذلك كلّه بإطلاق أدلّة بطلانه بوجدان الماء و إصابته؛ ممّا قد مرّ بعضها [٦].
و دعوى الانصراف إلى ما لم يشرع في المقصود، في غير محلّها، كدعوى عدم إطلاقها، لكون القدر المتيقّن بعد ما حرّر في مقامه من عدم إضراره بالإطلاق [٧]، سيّما أمثال ذلك ممّا يقطع بعدم الإضرار به.
و لا للشهرة و الإجماع المنقولين؛ لعدم حجّيتهما في مثل هذه المسألة التي نقطع بكون المدرك هو النصوص الموجودة، بل عدم ثبوتهما، خصوصاً الثاني بعد خماسيتها قولًا أو سداسيتها، و ذهاب من تقدّم و غيرهم إلى التفصيل.
بل لعدم دليل صالح للركون إليه للقول بالتفصيل:
بطلان أدلّة القول بالتفصيل
أمّا
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها قلت: إن أصاب الماء و قد دخل في الصلاة؟ قال: «فلينصرف فليتوضّأ ما لم يركع، و إن كان قد ركع
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٢.
[٣] في قوله تعالى لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ محمّد (٤٧): ٣٣.
[٤] دعائم الإسلام ١: ١٩٠ ١٩١، مستدرك الوسائل ٥: ٤٠٦، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، الحديث ٧.
[٥] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٣٩.
[٦] تقدّم في الصفحة ٣٧١.
[٧] مناهج الوصول ٢: ٣٢٧ ٣٢٨، تهذيب الأُصول ١: ٥٣٣ ٥٣٤.