كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - الأمر السادس عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق
الأمر السادس عدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق
الظاهر من الآية الكريمة كما مرّ عدم وجدان ما يمكن معه الوضوء أو الغسل [١]، فعدم الماء بمقدار الكفاية كعدمه المطلق؛ لعدم تبعّض الطهارة و عدم تلفيقها من الماء و التراب.
فما يقال: «من استعمال ما وجد في بعض الأعضاء و التيمّم» [٢] غير وجيه مخالف لظاهر الآية، و لما ورد من وجوب التيمّم على الجنب مع وجدان الماء بقدر الوضوء،
كصحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يجنب و معه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة، أ يتوضّأ بالماء أو يتيمّم؟ قال: «لا بل يتيمّم؛ أ لا ترى أنّه إنّما جعل عليه نصف الوضوء؟!» [٣].
و مثلها
رواية الحسين بن أبي العلاء، إلّا أنّ في آخرها بدل «نصف الوضوء»: «نصف الطهور» [٤]
و
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام): في رجل أجنب في سفر و معه ماء قدر ما يتوضّأ به، قال: «يتيمّم و لا يتوضّأ» [٥].
و من هنا يظهر: أنّ التمسّك بمثل قاعدة «الميسور ..» في غسل ما يمكن أن يُغسل ليس في محلّه، بعد تسليم جريانها في مثل المقام.
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢.
[٢] انظر جواهر الكلام ٥: ٩٣، نهاية الإحكام ١: ١٨٦، روض الجنان: ١١٩/ السطر ٢٠.
[٣] الفقيه ١: ٥٧/ ٢١٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٤/ ١٢٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٥/ ١٢٧٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٤، الحديث ٤.