كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - حول سقوط القضاء عن فاقد الطهورين
كدعوى عدم صدق الفوت؛ ضرورة صدقه عرفاً مع فوات المصلحة، فضلًا عمّا قلنا من فعلية الفريضة.
لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه؛ وفاقاً للمحقّق و العلّامة و الكركي و غيرهم [١] للأصل بعد عدم إطلاق أو عموم يمكن الركون إليه، سيّما في مثل الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم:
أمّا النبويان، فمع عدم جبر سندهما بعد عدم ثبوت اتكال الأصحاب عليهما في أبواب القضاء، مع وجود روايات كثيرة من طرقنا [٢] يحتمل اتكالهم عليها أنّهما في مقام بيان حكم آخر.
أمّا الأوّل منهما ففي مقام بيان كيفية القضاء؛ إن قصراً فقصراً، و إن تماماً فتماماً. كما أنّ الأمر كذلك في طائفة من رواياتنا، مثل
صحيحة زرارة قال: قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر، فذكرها في الحضر، قال: «يقضي ما فاته كما فاته؛ إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها، و إن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته» [٣]
فهي كالتفسير للنبوي المتقدّم الأوّل، و تكون في مقام بيان حكم آخر، فلا إطلاق لها و لا للنبوي المفسّر بها.
و أمّا النبويّ الثاني، فمضافاً إلى احتمال اختصاصه بالناسي، كما يشعر به قوله: «إذا ذكرها» ففي مقام بيان جواز إتيان القضاء بلا كراهية في أيّ وقت من
[١] شرائع الإسلام ١: ٤١، تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٤، جامع المقاصد ١: ٤٨٦ ٤٨٧، إيضاح الفوائد ١: ٦٩.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٥٣، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ١ و ٢ و ٦.
[٣] الكافي ٣: ٤٣٥/ ٧، تهذيب الأحكام ٣: ١٦٢/ ٣٥٠، وسائل الشيعة ٨: ٢٦٨، كتاب الصلاة، أبواب قضاء الصلوات، الباب ٦، الحديث ١.