كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٧ - و منها ما وردت في قضيّة عمّار بن ياسر (رضى اللَّه عنه)
الأرض؛ فإنّ هذه الطائفة مضافاً إلى دلالتها على المذهب المشهور، يمكن الاستشهاد بها على كون «الصعيد» في الآية هو الأرض، لا التراب خاصّة؛ فإنّه لا شبهة في أنّ قضية عمّار قضية واحدة حكاها الأئمّة (عليهم السّلام) بتعبيرات مختلفة نقلًا بالمعنى:
ففي رواية: «فوضع يده على المِسْح» [١].
و في اخرى: «فضرب بيديه على الأرض» [٢].
و
في ثالثة: «أهوى بيديه إلى الأرض، فوضعهما على الصعيد» [٣]
فيظهر منها كون «الأرض» و «الصعيد» واحداً ليصحّ النقل بالمعنى.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ النقل بالأعمّ و الأخصّ غير مضرّ بعد أن لا تكون العناية بنقل ما يتيمّم به، بل بأصل القضيّة، و لهذا قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «فوضع يده على المِسْح».
لكن يظهر من أبي جعفر (عليه السّلام) في نقل القضية عناية بذكر ما يتيمّم به، فراجع ما روي عنه في القضية، فحينئذٍ يتمّ المطلوب؛ و هو كون المراد ب «الصعيد» في الآية هو الأرض لا التراب.
ثمّ إنّه يظهر من قوله: «أ فلا صنعت كذا؟! ثمّ أهوى بيديه ..» إلى آخره و قوله: «هكذا يصنع الحمار، إنّما قال اللَّه عزّ و جلّ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً^ ..» إلى آخره، أنّ ما صنع عمّار خلاف المتفاهم من الآية الشريفة، فيحتمل أن يكون مراده إفادة أنّ الآية تدلّ على أنّ المسح من الصعيد، لا مسح الجسد على
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨.