كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - في اعتبار محسوسيّة الغبار و ظهوره
و عليها يحمل التعليل في صحيحة زرارة [١]؛ إن لم يكن بنفسه ظاهراً في كون ظاهرها مغبّراً. كما أنّه عليها يحمل إطلاق رواية زرارة [٢] الضعيفة بأحمد بن هلال [٣]. مع أنّ ارتكازية كون الغبار ميسور الصعيد، لا يبعد أن تمنع من إطلاقها. مضافاً إلى أنّ إطلاقها يقتضي الجواز و لو لم يكن في اللِّبْد غبار كامن، و هو كما ترى.
و كيف كان: لا إشكال في المسألة، و لا تحتاج إلى طول البحث.
كما لا إشكال في لزوم كون الغبار ممّا يصحّ التيمّم به، فلا يصحّ بغبار الدقيق و الأُشنان؛ لانصراف الأدلّة و ارتكازية كون الغبار ميسور الأرض و أثرها، فلا ينبغي الخلاف و الإشكال فيه.
و مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين مراتب ذي الغبار، و أكثريته لا توجب التعيين بعد اشتراك الكلّ في عدم صدق «الأرض» عليه و صدق «الغبار» و الاحتياط حسن على كلّ حال.
[١] تقدّم في الصفحة ١٨٤.
[٢] يأتي في الصفحة ١٩٧.
[٣] رجال النجاشي: ٨٣/ ١٩٩، الفهرست: ٣٦/ ٩٧.