كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٣ - المسألة الثانية في صحّة الطهارة المائية في موارد سقوطها بغير دليل نفي الحرج
المسألة الثانية في صحّة الطهارة المائية في موارد سقوطها بغير دليل نفي الحرج
ما تقدّم حال أدلّة نفي الحرج، و أمّا سائر الأدلّة الدالّة على عدم الوضوء أو الغسل كما وردت في القرح و الجرح و الخوف على النفس، مثل صحيحتي البَزَنْطي و ابن سرحان و غيرهما [١]، و ما وردت في مورد خوف العطش، مثل صحيحة ابن سنان و موثّقة سَماعة و غيرهما [٢]، و ما وردت في الركية و فرض إفساد الماء، مثل صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور [٣]، و ما وردت في مورد خوف فوت الوقت، مثل صحيحة زرارة [٤]؛ بناءً على ما قدّمناه من الاستفادة منها [٥] فالظاهر عدم استفادة بطلان المائية منها:
أمّا ما لا يتعلّق النهي فيها بالغسل، بل تعلّق بعنوان خارج كإفساد الماء أو عدم إهراقه فظاهر؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الأمر بالتيمّم لأجل ترجيح أحد المتزاحمين أي حرمة إفساد الماء و وجوب حفظ النفس على الطهارة المائية، فالأمر بالشرط الناقص ليس لأجل تبديل الكامل به و إسقاط شرطيّته، كما قلنا في نفي الحرج، بل للمزاحمة الواقعة بين الأهمّ و المهمّ، فيأتي فيه ما مرّ في باب المتزاحمين [٦].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٨ و ٧ و ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥، الحديث ١ ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٨٨.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٠٠.