كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - فيمن يشرع له التيمّم
فيمن يشرع له التيمّم
و إن شئت قلت: فيما يصحّ معه التيمّم و هو أشخاص أو أُمور، يحويهم المعذور عقلًا أو شرعاً عن الطهارة المائية، أو يحويها العذر كذلك عنها.
و المراد من «العذر» هو ما بحسب الواقع لا الظاهر، كالقاطع بعدم الماء مع وجوده، فإنّه معذور عن الوضوء عقلًا، لكن لا يشرع له التيمّم واقعاً.
و لعلّ ما ذكرنا أولى ممّا في «القواعد» حيث عدّ الشيء الواحد الجامع للمسوّغات هو «العجز عن استعمال الماء» [١] فإنّ العجز إن كان عقليّاً يخرج منه كثير من المسوّغات.
و إن كان أعمّ من العقلي و الشرعي كما في «الجواهر» [٢] يخرج منه أيضاً بعضها، كالخوف على مالٍ لا يجب حفظه، أو بعض مراتب النفس إن قلنا بعدم حرمته، و كباب المزاحمة مع الأهمّ، فإنّ فيها لا يعجز عقلًا و لا شرعاً؛ أمّا عقلًا فواضح، و أمّا شرعاً فلعدم الحرمة الشرعيّة فيها.
بل التحقيق عدم سقوط الأمر عن المهمّ، كما ذكرنا في باب التزاحم،
[١] قواعد الأحكام ١: ٢٢/ السطر ٧.
[٢] جواهر الكلام ٥: ٧٥.