كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
النكتة في تعبير الفقهاء ب «الوحل»
و لعلّ تعبيرات الفقهاء في المتون ب «الوحل» للجمع المذكور، مع تطابق النصوص جميعاً على ذكر «الطين» و كان المناسب تبعيتهم لها في التعبير، كما هو بناؤهم في سائر الموارد غالباً، خصوصاً قدماء أصحابنا، فرفع اليد عمّا في النصوص بعنوان مغاير في الجملة للطين، لا بدّ له من نكتة لا يبعد أن تكون ما ذكرناه من الجمع، قال الشيخ في «النهاية»:
«فإن كان في أرض وحلة لا تراب فيها و لا صخر، و كانت معه دابّة، فلينفض عرفها أو لِبْد سرجها و يتيمّم بغبرته. فإن لم يكن معه دابّة و كان معه ثوب تيمّم منه.
فإن لم يكن معه شيء من ذلك وضع يديه جميعاً على الوحل، و يمسح إحداهما بالأُخرى، و ينفضهما حتّى يزول عنهما الوحل، ثمّ يتيمّم، و لا يجوز التيمّم بما لا يقع عليه اسم «الأرض» بالإطلاق سوى ما ذكرناه» [١] انتهى.
و هي كما ترى تدلّ على أنّ الوحل بما أنّه لا يصدق عليه عنوان «الأرض» لا يجوز التيمّم به، فدلّت على أنّ اختصاصه بالذكر لأجل عدم صدقها عليه، فذكر الوحل الذي هو الطين الرقيق، و ترك ما في النصوص و تعليله ذلك، دليل على عناية به، و لعلّها ما ذكرناه، و إلّا فلا وجه لرفع اليد عن النصوص بما يخالفها.
و قد عبّر ب «الوحل» في «المراسم» و «الوسيلة» و «الشرائع» و «النافع» و «القواعد» و «التذكرة» و «المنتهى» قائلًا: «و لو لم يجد إلّا الوحل يتيمّم به، و هو
[١] النهاية: ٤٩.