كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثالث في عدم وجوب الإعادة مطلقاً على من صلّى بتيمّم صحيح
الأمر الثالث في عدم وجوب الإعادة مطلقاً على من صلّى بتيمّم صحيح
من صلّى بتيمّم صحيح لا يجب عليه الإعادة و لا القضاء؛ لاقتضاء الأمر الإجزاء. و محلّ الكلام ما إذا قلنا بصحّة صلاته مع التيمّم؛ إمّا لأجل القول بالمواسعة، أو للبناء على صحّة صلاته مع التيمّم لغاية أُخرى، أو مع بقائه من الوقت السابق.
و بعبارة اخرى: بعد الفراغ عن المسألة السابقة، ففي كلّ مورد صحّحنا تيمّمه و صلاته فصلّى بتيمّم، لا يجب عليه الإعادة، فضلًا عن القضاء؛ سواء قلنا بأنّ الشرط قابل للجعل المستقلّ؛ و لا يحتاج إلى انتزاعه من الأمر بالمركّب مقيّداً به، أو لا:
أمّا على الأوّل فواضح؛ لأنّ الظاهر من الآية الكريمة [١] أنّها بصدد جعل شرطية الطهور للصلاة المأمور بها مع الوضوء و الغسل، و مع فقدان الماء مع التيمّم، فتكون الصلاة طبيعة واحدة ذات أمر واحد، و لها مصاديق اختيارية و اضطرارية، فمع طروّ الاضطرار يكون المكلّف مخيّراً مع سعة الوقت بين إتيان الصلاة المأمور بها بفردها الاضطراري، أو الصبر و الإتيان بالفرد الاختياري،
[١] المائدة (٥): ٦.