كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
ذكر الترتيب مطلقاً [١]، أو ما في بدل الوضوء [٢]، فالاستناد إلى الإجماع مع ذلك لا يخلو من توقّف.
لكن يمكن الاستدلال عليه بالسيرة العملية في مثل تلك المسألة التي تعمّ بها البلوى، و تحتاج إليها طائفة من المكلّفين في صلواتهم، فلا يبعد الجزم بأنّه كان كذلك من لدن زمن الشارع، و كان الخلف أخذ من السلف كذلك إلى عصر المعصوم (عليه السّلام). بل لا يبعد جواز الاتكال على الشهرة المحقّقة في هذه المسألة التي يقتضي إطلاق الكتاب و السنّة فيها عدم الترتيب بين الكفّين، كما يأتي الكلام فيه.
و كيف كان: لا ريب في تقدّم الضرب على الأرض على سائر الأجزاء كتاباً و سنّة، بل هو كالضروري.
كما لا إشكال في دلالة النصوص على تقدّم المسح على الجبين على مسح الكفّين، كموثّقة زرارة الآتية و غيرها. و بمثلها يقيّد إطلاق الكتاب و السنّة، كبعض الروايات الآتية.
الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة و الجواب عنه
إنّما الإشكال في استفادة الترتيب بين الكفّين من الأدلّة، فقد استدلّ [٣] له
بموثّقة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «أتى عمّار بن ياسر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللَّه، إنّي أجنبت الليل، فلم يكن معي ماء، قال: كيف صنعت؟ قال
[١] الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٤٩/ السطر ١٧.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ذيل الحديث ٢١٢.
[٣] رياض المسائل ٢: ٣٢٥.