كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - مقتضى الأدلّة العامّة
الأمر التاسع في جواز التيمّم بالطين
لا إشكال نصّاً [١] و فتوى [٢] في جواز التيمّم بالطين إجمالًا، و إنّما الإشكال في أمرين:
أحدهما: في أنّ مقتضى الأدلّة العامّة و الخاصّة هل هو جواز التيمّم به اختياراً، أو هو مترتّب على مطلق وجه الأرض و مصداق اضطراري للمتيمّم به؟
و ثانيهما: أنّ مقتضاها هل هو تقدّمه على الغبار أو تأخّره؟
مقتضى الأدلّة العامّة
و لنبحث عنهما مع قطع النظر عن فتاوى الأصحاب.
فنقول: مقتضى ظاهر الكتاب [٣] و النصوص الآمرة بالتيمّم بالصعيد و الأرض [٤]، جواز التيمّم بما يصدق عليه عنوانهما، و لا ريب في أنّ الطين إذا كان غليظاً غير رقيق يصدق عليه «الأرض» و إن لم يصدق عليه «التراب» فالطين المتماسك الذي غلبت أجزاء أرضيته على مائيته، أرض و صعيد؛ بناءً على ما تقدّم من كونه مطلق الأرض [٥]، و مجرّد خروجه عن صدق «التراب» لا يوجب
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩.
[٢] المقنع: ٢٧، المقنعة: ٥٩، النهاية: ٤٩، المعتبر ١: ٣٧٧.
[٣] راجع النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٣.