كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - اعتبار الضرب بباطن الكفّين
و الإنصاف: أنّ رفع اليد عن ظاهر الأدلّة و مقتضى إطلاقها مشكل؛ و إن كان ترك الاحتياط و البناء على عدم الاعتبار بعد كون العمل عليه مشكلًا آخر.
اعتبار الضرب بباطن الكفّين
ثمّ إنّه لا ريب في أنّ الظاهر من الأدلّة و لو انصرافاً أنّ المعتبر ضرب باطن الكفّين، خصوصاً بعد ارتكازية مخالفة الماسح و الممسوح. بل يمكن أن يستدلّ عليه بعدها بمثل
موثّقة زرارة: «ثمّ مسح كفّيه كلّ واحدة على ظهر الأُخرى» [١].
و
قوله في رواية داود: «فوضع يديه على الأرض، ثمّ رفعهما فمسح وجهه و يديه فوق الكفّ» [٢]
بعد كونه في مقام بيان كيفية التيمّم.
و لا يمكن إلغاء الخصوصيّة بعد ما عرفت من اعتبار الأدلّة الخاصّة فيه، بل اللازم مراعاة جميع ما يتفاهم من التيمّمات البيانيّة و غيرها المحتملة دخالتها، بعد كونها في مقام بيان كيفية التيمّم و ما يعتبر فيه.
كما لا ريب في جواز التيمّم بالتراب و نحوه و إن لم يكن متصلًا بالأرض، و يدلّ عليه مضافاً إلى السيرة القطعية، و
قوله: «التراب أحد الطهورين» [٣]
و ما دلّ على جواز التيمّم بالجصّ و النورة الصادق كلّ منهما على المنفصل من الأرض أنّ الظاهر عرفاً من قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً .. إلى قوله:
[١] السرائر ٣: ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٥٩٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢١٩.