كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - الجهة الثانية في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة
لكن يوجبان ظنّاً معتدّاً به، فإذا ضمّ ذلك إلى
مرسلة العيّاشي، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) و فيها: «ثمّ مسح يديه بجبينيه» [١]
و إلى رواية فقه الرضا [٢] و إلى صحيحة زرارة و موثّقته [٣] الحاكيتين لفعل رسول اللَّه الظاهرتين في مسحه باليدين، يتمّ المطلوب؛ و هو تعيّنه في كيفيّة واحدة.
و الإنصاف: أنّ الراجع إلى الروايات يطمئنّ بأنّ له كيفيّة واحدة، هي ما قال به المشهور. بل قيام السيرة القطعية المتصلة إلى زمان الأئمّة، من أقوى الشواهد على كونه بهذه الكيفية المعهودة، فيتقيّد بها الآية الشريفة، فلا ينبغي التأمّل فيه.
الجهة الثانية: في عدم اعتبار المسح باليدين دفعة
مقتضى إطلاق الآية و بعض الروايات كصحيحة المرادي و رواية زرارة المتقدّمتين [٤] عدم اعتبار المسح بهما دفعة، فيجوز تدريجاً. و إشعار الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) [٥] أو دلالتها على أنّ عملهم كان بنحو الدفعة، لا يظهر منها التعيين؛ للفرق الظاهر بين الإتيان باليدين الظاهر في الدخالة، و بين الإتيان دفعة؛ لأنّه لو كان مجزياً باليد الواحدة، لكان ضمّ اليد الأُخرى إليها بلا وجه؛ لعدم تعارف ضمّ ما ليس بدخيل إلى ما هو
[١] تفسير العيّاشي ١: ٢٤٤/ ١٤٤، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٤.
[٢] تقدّم متنها في الصفحة ٢٣٧، الهامش ٢.
[٣] تقدّمتا في الصفحة ٢٧٣.
[٤] تقدّمتا في الصفحة ٢٧٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.