كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - حول كلام المفيد في التوضي بالثلج مثل الدهن
إلّا الثلج، قال: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر» [١].
و
عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا عنده فقال: يصيبنا الدَّمَق و الثلج، و نريد أن نتوضّأ، و لا نجد إلّا ماءً جامداً، فكيف أتوضّأ، أدلك به جلدي؟ قال: «نعم» [٢].
و
في صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء، لا يكون معه ماء، و هو يصيب ثلجاً و صعيداً؛ أيّهما أفضل أ يتيمّم، أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: «الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم» [٣]
و قريب منها روايته الأُخرى [٤].
و قد يتوهّم منها خصوصاً من رواية معاوية وجوب المسح بالثلج في صورة فقدان الماء و عدم إمكان الغسل [٥].
و فيه ما لا يخفى؛ أمّا قوله
في رواية ابن مسلم: «يغتسل بالثلج أو ماء النهر»
فهو ظاهر في أنّ الاغتسال بهما سواء، و هو خلاف المطلوب. مضافاً إلى أنّ مسح الثلج بالبشرة غير الاغتسال به بالبداهة.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٥٠، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩١/ ٥٢٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٩٢/ ٥٥٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٣.
[٤] قرب الإسناد: ١٨١/ ٦٦٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٧/ السطر ١٣.