كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - الأمر الثامن في جواز التيمّم بغبار الثوب و لبد السرج
الأمر الثامن في جواز التيمّم بغبار الثوب و لبد السرج
يجوز التيمّم بغبار الثوب و لِبْد السرج و عُرْف الدابّة عند فقد الأرض أو تعذّر الاستعمال، بلا إشكال نصّاً و فتوى. و عن «المعتبر»: «هو مذهب علمائنا و أكثر العامّة» [١].
و تدلّ عليه
صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): أ رأيت المُواقِف إن لم يكن على وضوء، كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟ قال: «يتيمّم من لِبْده أو سرجه أو مَعْرَفة دابّته؛ فإنّ فيها غباراً، و يصلّي» [٢].
و
موثّقته عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «إن كان أصابه الثلج فلينظر لِبْد سرجه، فليتيمّم من غباره أو من شيء معه [٥]، و إن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم منه» [٣].
و
صحيحة رِفاعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب و لا ماء، فانظر أجفّ موضع تجده فتيمّم منه» قال [٤]: «ذلك
[١] المعتبر ١: ٣٧٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩/ ٥٤٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.
[٥] لا يبعد أن يكون «معه» مصحَّفَ «مغبَّر»، و لقربهما في الكتب اشتبه الأمر على النسّاخ، و يؤيّده صحيحة رفاعة الآتية. [منه (قدّس سرّه)].
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٨٩/ ٥٤٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤] هكذا في الطبعة الحجرية من الوسائل، و لكن في بقيّة المصادر: «فإنّ» بدل «قال».