كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - في عدم الإعادة على المتيمّم لو تعمّد الجنابة
أيضاً. هذا مضافاً إلى ما تقدّم من دلالة طوائف من الروايات على المقصود [١]، و لا وجه لرفع اليد عنها بعد كون المسألة خلافية من لدن زمن قديم، و لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لو لم نقل بثبوت عدمه و تخلّل الاجتهاد في البين.
في عدم الإعادة على المتيمّم لو تعمّد الجنابة
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الآية و الرواية، عدم الفرق في الإجزاء بين تعمّد الجنابة و الخشية من استعمال الماء و غيره، فما حكي عن كتب الشيخ [٢] و «المهذّب» [٣] و «الإصباح» [٤] و «روض الجنان» [٥] من لزوم الإعادة على المتعمّد، و عن «المدارك» [٦]: «أنّ فيه قوّة» غيرُ متضح المدرك.
و
صحيحة عبد اللَّه بن سنان: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة، فيخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: «يتيمّم و يصلّي، فإذا أمن البرد اغتسل و أعاد» [٧].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٢ ٣٣٤.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٥٤/ السطر ٢٨، تهذيب الأحكام ١: ١٩٦، ذيل الحديث ٥٦٨، الاستبصار ١: ١٦٢، ذيل الحديث ٥٦٠، النهاية: ٤٦، المبسوط ١: ٣٠.
[٣] المهذّب ١: ٤٨.
[٤] إصباح الشيعة، ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ٢: ٤٤٠.
[٥] و الموجود في النسخة الموجودة عندنا خلاف ذلك و لكن نقل عنه الفاضل الهندي و صاحب المفتاح و الظاهر وجود اختلاف في النسخ و لذا صرّح صاحب مفتاح الكرامة بأنّ الموجود في النسخة التي عنده هو عدم الإعادة.
روض الجنان: ١٣٠/ السطر ١٦ ١٧، انظر كشف اللثام ٢: ٤٨٧، مفتاح الكرامة ١: ٥٥٤/ السطر ٣١.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ٢٤٠.
[٧] الفقيه ١: ٦٠/ ٢٢٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٢.