كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - في عدم الإعادة على المتيمّم لو تعمّد الجنابة
و مثلها مرسلة جعفر بن بشير [١] غير ظاهرة في المتعمّد، لو لم نقل بظهورها في غيره. مع أنّ ظاهرها صحّة الصلاة مع التيمّم في هذه الحال، و معها يكون مقتضى القاعدة الإجزاء، فتكون قرينة على حمل الأمر بالإعادة على الاستحباب؛ لبعد كون الصلاة صحيحة و وجوب الإعادة تعبّداً.
و لو لم يسلّم ذلك فلا بدّ من حملها على الاستحباب؛ جمعاً بينها و بين ما تقدّم من الأدلّة المتظافرة على عدم وجوب الإعادة [٢]. و التفصيل بين فاقد الماء و المقام في غير محلّه. مع أنّ العرف يفهم من تلك الأدلّة أنّ تمام المناط، هو صحّة صلاته مع التيمّم و اقتضاء الأمر الإجزاء.
مضافاً إلى صحيحتي داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٣] و
البَزَنطي عن الرضا (عليه السّلام) [٤]: في الرجل يصيبه الجنابة، و به جروح أو قروح، أو يخاف على نفسه من البرد، فقال: «لا يغتسل، و يتيمّم».
فإنّه يفهم منهما جزماً صحّة الصلاة مع التيمّم و عدم لزوم الإعادة؛ لقاعدة الإجزاء. فحمل الأمر بالإعادة على الاستحباب أولى من التصرّف فيهما، خصوصاً مع جعل الخائف قريناً مع المجروح و المقروح، ممّا لم ينقل عن أحد وجوب الإعادة عليهما بعد الالتئام.
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٣٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٣٢ ٣٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣١، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٨.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٩٦/ ٥٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٧.