كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
قال: و ذكر أنّه كان وَجِعاً شديد الوجع، فأصابته جنابة و هو في مكان بارد، و كانت ليلة شديدة الريح باردة «فدعوتُ الغِلْمة فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، فقالوا: إنّا نخاف عليك، فقلت: ليس بدّ، فحملوني و وضعوني على خَشَبات، ثمّ صبّوا عليّ الماء فغسّلوني» [١].
و
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء، و عسى أن يكون الماء جامداً، فقال: «يغتسل على ما كان» حدّثه رجل: أنّه فعل ذلك فمرض شهراً من البرد، فقال: «اغتسل على ما كان؛ فإنّه لا بدّ من الغسل» و ذكر أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّه اضطرّ إليه و هو مريض، فأتوه به مسخّناً فاغتسل» و قال: «لا بدّ من الغسل» [٢].
و قد يجمع [٣] بينهما و بين ما تقدّم بحملهما على الجنابة الاختيارية، و حمل ما سبق على الاحتلام؛ بشهادة
مرفوعة علي بن أحمد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن مجدور أصابته جنابة، قال: «إن كان أجنب هو فليغتسل، و إن كان احتلم فليتيمّم» [٤].
و
مرفوعة إبراهيم بن هاشم قال: «إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه، و إن احتلم فليتيمّم» [٥].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨/ ٥٧٥، الإستبصار ١: ١٦٢/ ٥٦٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٨/ ٥٧٦، الإستبصار ١: ١٦٣/ ٥٦٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ٤.
[٣] راجع مستند الشيعة ٣: ٣٧٤ ٣٧٥.
[٤] الكافي ٣: ٦٨/ ٣، الفقيه ١: ٥٩/ ٢١٩، تهذيب الأحكام ١: ١٩٨/ ٥٧٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ١.
[٥] الكافي ٣: ٦٧/ ٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٧، الحديث ٢.