كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
بل عن «الخلاف» دعوى إجماع الفرقة على وجوب الغسل على من أجنب اختياراً [٣]، و عن المفيد و الصدوق اختياره [٤].
و فيه: أنّ مرفوعة ابن هاشم لا يعلم كونها رواية، بل لا يبعد أن يكون ذلك فتواه جمعاً بين الروايات، و مرفوعةَ علي بن أحمد مع رفعها؛ و جهالة ابن أحمد [٥]، و مخالفتها للروايات الكثيرة في المجدور [٦] مع كونها آبية عن التقييد لا تصلح للشهادة على الجمع.
مع أنّ مثل هذا الجمع غير عقلائي و لا مقبول، و أنّ المذكور في صحيحة ابن مسلم: «تُصيبه الجنابة» و لا يبعد ظهوره في غير الاختيارية، و كذا الحال في صحيحتي البزنطي و ابن سرحان.
و ذكرُ أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) لإصابته الجنابة مع كونه منزّهاً عن الاحتلام لا يصير شاهداً على كون السؤال عن حصولها باختياره، و التعبير عن جنابة نفسه ب «الإصابة» التي يجب صرفها إلى الاختيارية، لا يوجب ظهورها في نفسها في الاختيارية، بل لعلّه يوجب وهناً في الرواية. و كيف كان هذا الجمع ضعيف غير مقبول.
و أضعف منه الاتكال على دعوى إجماع «الخلاف» مع كون خلافه مظنّة الإجماع.
[٣] الخلاف ١: ١٥٧.
[٤] المقنعة: ٦٠، الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٤٩/ السطر ٢٠.
[٥] هو عليّ بن أحمد بن أشيم قال الشيخ الطوسي (رحمه اللَّه): «عليّ بن أحمد بن أشيم مجهول».
رجال الطوسي: ٣٦٣/ ٦٦.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥.