كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - سقوط المائية مع خوف حدوث الأمراض مثلًا
و تدلّ على ما ذكر مضافاً إلى الآية و الإجماع المتكرّر في ألسنتهم [١] روايات مستفيضة لو لم تكن متواترة،
ففي صحيحة محمّد بن سكين، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قيل له: إنّ فلاناً أصابته جنابة و هو مجدور، فغسّلوه فمات، قال: «قتلوه، ألا سألوا؟! ألا يمّموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال» [٢].
و
في صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن الرجل يكون به القرح و الجراحة يُجنب، قال: «لا بأس بأن لا يغتسل؛ يتيمّم» [٣].
و
في صحيحة ابن أبي نصر، عن الرضا (عليه السّلام): في الرجل تصيبه الجنابة، و به قروح أو جروح، أو يكون يخاف على نفسه من البرد، فقال: «لا يغتسل و يتيمّم» [٤].
و نحوها صحيحة داود بن سِرحان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [٥] .. إلى غير ذلك.
و لا فرق فيما ذكر بين الحدث الأصغر و الأكبر، و لا بين حدوثه اختياراً أو لا، لكن وردت روايات منافية لذلك،
كصحيحة سليمان بن خالد و أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة، فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عَنَت من الغسل، كيف يصنع؟ قال: «يغتسل و إن أصابه ما أصابه».
[١] راجع غنية النزوع ١: ٦٤، تذكرة الفقهاء ١: ١٥٩، جواهر الكلام ٥: ١٠٤.
[٢] الكافي ٣: ٦٨/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٦٨/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٩٦/ ٥٦٦، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٧.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣١، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ٨.