كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - الأمر السابع في حكم اجتماع ميّت و جنب و محدث بالأصغر
و دعوى استفادة الحكم من الأدلّة المتفرّقة في تجويز التيمّم بخوف العطش و لو على الدوابّ [١] و في مورد الدخول في الركية [٢] و غيرهما من الموارد [٣] في غير محلّها.
كما أنّ دعوى جواز صرف الماء في مطلق المقاصد العقلائية، في غير محلّها.
بل لأنّ العقل الحاكم في مقام الإطاعة و كيفيتها، لا يرى ذلك مخالفة لأمر المولى.
توضيحه: أنّ المولى إذا أمر عبيده بشيء، كتنظيف بدنهم حين الورود على محضره؛ بحيث يكون في تنظيف كلّ واحد منهم غرض إلزامي، و لم يوجد ماء كافٍ لجميعهم، و لم يمكن حصول أغراض المولى؛ لقصور الماء، و لم يكن في نظره فرق بين فعل النظافة منه و من غيره، و تركها كذلك، لا يعدّ العقل من آثر غيره على نفسه بإعطائه ماءه لإطاعة أمر المولى مخالفاً لأمره، بعد كون المولى واحداً، و العبيدِ كلّهم موظّفين بإطاعته.
و بالجملة: بعد كون العبيد لمولىً واحد، و عملهم لتحصيل غرضه، لا يفرّق العقل في مقام المزاحمة و عدم إمكان الجمع بين السقوط منه و من غيره، بل لو آثر غيره على نفسه لوصوله إلى المثوبة، يكون مأجوراً؛ للإيثار.
و أوضح منه ما إذا كان الماء مباحاً، فإنّ التخلية بينه و بين غيره و إيثاره على نفسه، حسن عقلًا، و ليس مخالفاً لأمره؛ بعد أن لا يكون غرضه الإهمال في أمره، و التواني في إطاعته.
[١] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢.