كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧ - عدم لزوم قصد البدلية
الجعفرية» و «المدارك» و «كشف اللثام» [٨] بل عن «المعتبر» و «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «روض الجنان» إجماع علماء الإسلام عليه [٩].
و عن «المنتهى»: «لا نعرف فيه خلافاً، و به قال أهل العلم سوى ما حكي عن الأوزاعي و الحسن بن صالح بن حيّ [١٠]» [١١].
بل لزوم النيّة و قصد القربة و الإخلاص فيه و في أخويه ضروري في الفقه، و لزوم الإخلاص في العبادة مستفاد من السنّة المستفيضة [٢١].
و أمّا اعتبار قصد الوجه و التمييز في النيّة و غيرهما كقصد البدلية فلا دليل عليه. بل مقتضى الإطلاق عدمه و لو قلنا: بأنّ التيمّم بدل عن الوضوء و الغسل؛ فإنّ عنوان البدلية بناءً عليه ثابت لنفسه من غير دخالة للقصد فيه. بل في إمكان ذلك تأمّل و إشكال.
مع أنّه لا دليل على كونه بدلًا منهما، خصوصاً إن أُريد بالبدلية كون التيمّم بدل الطهور، فإنّه مخالف للأدلّة، و مجرّد كونه أمراً ثابتاً في حال الاضطرار و مصداقاً اضطرارياً، لا يستلزم البدلية؛ فإنّها أمر زائد عليه.
فإن أُريد بالبدلية كونه مصداقاً اضطرارياً و لهذا يقال: «إنّه بدل اضطراري» فهذا أمر لا معنى للنزاع فيه، و لا مشاحّة في الاصطلاح.
[٨] انظر مفتاح الكرامة ١: ٥٣٨/ السطر ١٩، غنية النزوع ١: ٦٢، نهاية الإحكام ١: ٢٠٣، ذكرى الشيعة ٢: ٢٥٦، مدارك الأحكام ٢: ٢١٥، كشف اللثام ٢: ٤٦٦.
[٩] المعتبر ١: ٣٩٠، تذكرة الفقهاء ٢: ١٨٧، جامع المقاصد ١: ٤٨٨، روض الجنان: ١٢٢/ السطر الأخير.
[١٠] المغني، ابن قدامة ١: ٢٥٣.
[١١] منتهى المطلب ١: ١٤٤/ السطر ٣٥.
[٢١] راجع وسائل الشيعة ١: ٥٩، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٨.