كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - حكم العاجز عن المباشرة
نعم، لا يبعد ظهور
مرسلة «الفقيه» في البناء للمفعول على تأمّل قال: و قال الصادق (عليه السّلام): «المبطون و الكسير يؤمّمان و لا يغسّلان» [١]
و إن كان المظنون فيهما البناء للمفعول، لكنّه ظنّ خارجي غير حجّة. و كيف كان لا إشكال في أصل الحكم.
كما لا إشكال في أنّ المباشر يباشر صورة العمل؛ مقتصراً على مقدار يعجز عنه المكلّف، و يباشر النيّة نفس المكلّف، كما ادّعى «المدارك».
كما أنّ المعتبر ضرب يدي العاجز مع الإمكان، فإنّ ضربهما دخيل في ماهية التيمّم جزءً أو شرطاً، و ليس حاله حال الاغتراف للوضوء أو الغسل. و مع عدم إمكان ضرب يديه ينوب عنه الصحيح؛ بأن يضرب يديه على الأرض، فيمسح بهما وجه العليل و يديه.
و عن الكاتب: «يضرب الصحيح بيديه، ثمّ يضرب بهما يدي العليل» [٢].
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّه مع دوران الأمر بين سقوط ما يتيمّم به و سقوط آلية اليد، لا شبهة في سقوط الثاني، و ضرب اليد على اليد المضروبة على الأرض ليس ضرباً عليها؛ أ لا ترى أنّه لو دار الأمر بين سقوط آلية اليد و التيمّم بالحديد مثلًا اختياراً، لا يحتمل تقديم الثاني! و ضرب اليد على اليد كضربها على الحديد.
و ممّا ذكرنا يظهر صحّة قول الشهيد: «إنّه لم نقف على مأخذ قول الكاتب» [٣] و النظر فيما عن «كشف اللثام» من دعوى ظهور المأخذ [٤].
[١] الفقيه ١: ٥٩/ ٢١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١٢.
[٢] انظر ذكرى الشيعة ٢: ٢٦٩.
[٣] نفس المصدر.
[٤] كشف اللثام ٢: ٤٨٠.