كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - حكم العاجز عن المباشرة
حكم العاجز عن المباشرة
و كيف كان: لا شبهة في ظهور الأوامر وضعاً أو انصرافاً أو عقلًا مع قطع النظر عن القرائن في لزوم المباشرة، و مقتضاه سقوط الأمر عند تعذّره؛ لعدم دليل على تعدّد المطلوب في نفس الأدلّة الأوّلية، و لا يستفاد ذلك من الهيئة المتوجّهة إلى المخاطب الباعثة إيّاه نحو المأمور به.
نعم، لا إشكال في المقام في لزوم إيجاده تسبيباً و جعل غيره آلة لإيجاده بلا خلاف، كما في «الجواهر» [١] و عن «المدارك»: «تجب الاستنابة في الأفعال دون النيّة عند علمائنا» [٢] فيظهر منه تسلّم الحكم عندهم.
مضافاً إلى
صحيحة محمّد بن سكين في المجدور الذي غسّلوه فمات، ففي ذيلها: «أ لا يمموه؟! إنّ شفاء العيّ السؤال» [٣].
و أمّا
مرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «يؤمّم المجدور و الكسير إذا أصابتهما جنابة» [٤]
فمع كونها في نسخة «الوسائل» بدل «يؤمّم» «يتيمّم» [٥] يمكن أن يكون مبنيّاً للفاعل، فإنّ «يمّم» و «تيمّم» بمعنى واحد، فلا تدلّ على المطلوب.
[١] جواهر الكلام ٥: ١٧٨.
[٢] مدارك الأحكام ٢: ٢٢٧.
[٣] الكافي ٣: ٦٨/ ٥، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٥، الحديث ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٨٥/ ٥٣٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٥، الحديث ١٠.
[٥] في النسخ الموجودة من الوسائل لدينا أيضاً «يؤمّم».