كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - حول سقوط المائية مع خوف الشيْن
بُعد الاختيارية منها في هذه الحال و في هذه الأرض الباردة المَخوفة على النفس، و لمخالفتهما للعقل و الكتاب و السنّة، و بإعراض المشهور عنهما على ما حكي [١]، و موافقتهما للمحكي عن أصحاب الرأي و أحمد في إحدى الروايتين [٢].
حول سقوط المائية مع خوف الشيْن
ثمّ قد مرّ أنّه لا فرق في خوف المرض و غيره بين الشديد و الضعيف، إلّا إذا كان يسيراً غير معتنى به [٣].
و أمّا الشَّيْن الذي ادّعي عدم وجدان الخلاف في جواز التيمّم معه [٤]، و عن «المعتبر» و «المنتهى» و «المدارك» و «الكفاية» جوازه عند علمائنا [٥]، و هو ظاهر في الإجماع، بل عن «جامع المقاصد» دعواه صريحاً [٦]، فإن كان المراد منه بعض الأمراض الجلدية من قبيل الجرب و السوداء، فلا إشكال في صحّة التيمّم معه؛ لإطلاق الآية. بل يستفاد حكمه من أدلّة القرح و الجرح؛ إمّا بدعوى اندراجه فيها، أو بدعوى إلغاء الخصوصيّة عرفاً. مضافاً إلى أدلّة نفي الحرج.
و إن كان المراد منه هو الخشونة التي تعلو البَشَرة، و قد تنتهي إلى انشقاق
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٦١/ السطر ١٣، مستمسك العروة الوثقى ٤: ٣٤٠.
[٢] انظر منتهى المطلب ١: ١٣٥/ السطر ٣١، المغني، ابن قدامة ١: ٢٦٢ و ٢٦٥، المجموع ٢: ٣٢٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٤.
[٤] جواهر الكلام ٥: ١١٣.
[٥] المعتبر ١: ٣٦٥، منتهى المطلب ١: ١٣٦/ السطر ١٨، مدارك الأحكام ٢: ١٩٥، كفاية الأحكام: ٨/ السطر ٨.
[٦] جامع المقاصد ١: ٤٧٣.